موال الهوى

موال الهوى


الكاتب: عادل صوما

الكوزموبوليتية والصورة البصرية هما أبجدية أي رواية لعادل صوما، التي بلغ وضوحها تماماً في رواية "موال الهوى" التي تقع في 158 صفحة من القطع الوسط، وتدور احداثها في بيروت داخل وعلى هامش مجتمع أهل الفن، حيث جعلت صدفة بطلها يدخل بابه، ثم يتألق بجهده وموهبته الغنائية وحماسه، مع الحفاظ على التدقيق والتروي ومحاسبة النفس للمحافظة على ما وصل اليه. تفوح الرواية بسمِة كادت أن تختفي من اهل حضارات البحر المتوسط العربية هي كوزموبوليتانية الشخصيات التي تتقبل وتساعد وتتفاعل مع بعضها بعضا، بغض النظر عن اختلاف الثقافة والدين أو حتى المذهب، فبطل الرواية مسلم كان يذيع آذان الفجر بدون ميكروفون وهو صغير في حي بيروتي عريق، ثم تعلم في مدارس الرهبنة المارونية وصقل صوته بالترتيل في القداديس! تلك الكوزموبوليتانية التي بدأت شعوب المنطقة تفقدها منذ أن بدأت النظم العسكرية تحكم، والاحزاب الدينية تتعاظم، والمقاومات الجهادية تحل محل الجيوش لتحارب إسرائيل. أحداث الرواية بدأت عندما كانت بيروت مدينة متوسطية تتحدث العربية وتتأنق بالعطور الفرنسية والازياء الاوروبية ويغني مطربوها الموال والميجانا ويقتبس ملحنوها من الألحان العالمية، لم تنته الرواية لأن المؤلف وعد بجزء ثان لها لكنه منفصل تماماً بأحداثه. هل هناك دوافع غير معروفة تدفع الناس إلى العمل بأشغال معينة؟ وما هو الحب؛ شهوة أم حاجة؟ ما هي الصدفة؟ هل عُمر الإنسان مكتوب في شفرته الوراثية بغض النظر عن الطريقة التي يعيش بها؟ ما هو الزمن؟ نماذج من اسئلة كثيرة تطرحها القصة أمامنا من خلال حوارات أبطالها، بأسلوب سهل ممتنع وعبارات عفوية مركّزة غنية تتدفق بالمشاعر، وقصص حب مع المكان وبين الاشخاص. كيف يتحرك الإنسان في ظروفه المواتية التي تتحول فجأة إلى كابوس، بينما يتحرك خلال احداث وتفاصيل كثيرة جدا، تجعل تجاوز أي سطر يُفقد القارئ نهائيا الخيط الذي يربطها، فكل كلمة في الرواية لها معنى في السياق، ولم تأت عفوا، أو لوصف لا لزوم له في عصر الإيجاز والسرعة، مع الحفاظ على جمالية الإسلوب والتصوير والاحتفال بالمكان. من عادة عادل صوما أن يهتم كثيرا بوفاة أبطاله، ويكاد القارىء أن يشعر بدموعه وهو يقرأ السطور، لكنه في "موال الهوى" وفي متلازمة لم ترد في أي رواية من قبل، تداخلت تفاصيل ميلاد الشخصية الرئيسية، ولحظات سكرات موته، وخُتم المشهد الأخير بسؤال أخير لم يطرحه الروائي، إنما دفع القارىء للتفكير به. جميع شخصيات الرواية ابطال بشكل ما، كل شخصية لها لحظة بطولية وتتحرك في سياق درامي لم يختره الروائي مطلقا، بل اختارته الظروف والأحداث ومكونات الشخصية نفسها، حياة الشخصيات نفسها يشعر القارىء أنها موجودة في الحياة، وليس مجرد حكايات كتبها الروائي.



تحميل كتاب موال الهوى ، كتاب موال الهوى pdf للتحميل المجاني ، تحميل كتب pdf، وكتب عربية للتحميل، تحميل روايات عربية ، تحميل روايات عالمية ، روايات pdf ، تحميل كتب عادل صوما pdf ، تحميل جميع كتب ومؤلفات عادل صوما ،و اقرأ مقالات مفيدة ، تذكر كل هذا وأكثر على مكتبة الكتب.



اقرأ أيضا