علاقة المغاربة بفلسطين .. الرحلة والوقف

علاقة المغاربة بفلسطين .. الرحلة والوقف

الكاتب: د. حسن يشو

يعتبر هذا الكتاب.. جهدا مقـدرا للعودة بالذاكرة إلى الجذور العميقة، التي تربط المغاربة بفلسطين، وإثارة موضوع الوقف الإسلامي وأوقاف المغاربة بشكل خاص في الأرض المقدسة؛ من أجل حمايتها والتنبيه على مواطن الخطر، التي تهددها كل يوم جديد، ولفت الانتباه إلى أن الحروب المتوالية في الصراع الدائر إنما بدأت حقيقة في القدس، ومن منطقة أوقاف المغاربة، من حائط البراق المتصل بمنازل المغاربة مباشرة. فهو بحث، بالدرجة الأولى، لإبراز العلاقة المبكّرة للمغاربة بأرض فلسطين، التي رحلوا إليها واستقروا بها؛ للذود عن حماها منذ أيام صلاح الدين الأيوبي.. وما كان للمغاربة من دور مهم في الحروب الصليبية المتتالية على فلسطين والقدس؛ حيث عملوا على شغل النصارى. ويستعرض الكتاب 12 فصلا بدءا بالتعريف بفلسطين ثم الدخول في صلب الموضوع ألا وهو تعلق المغاربة بالأرض المقدسة لقدسية المسجد الأقصى ثم يعرج في فصوله على رحلة المغاربة إلى الأرض المقدسة ويتناول بالتفصيل حقيقة الوقف الإسلامي والنشأة التاريخية للأوقاف في فلسطين. وفي الفصل السادس يستعرض الكتاب نظرة عامة على الأوقاف بفلسطين وأوقاف المغاربة هناك وفق الذاكرة والتاريخ. كما يبين الكتاب التحدي الذي يواجه الأوقاف في فلسطين من ممارسات الكيان الصهيوني ثم يدلف إلى موضوع بيع الأراضي الفلسطينية والحفريات الصهيونية وأثرها على أوقاف المغاربة. وفي الفصل الحادي عشر يستعرض الكتاب تهويد فلسطين والقدس الشريف وأثره على الأوقاف الإسلامية هناك وفي الفصل الأخير يتناول الكتاب الحلول والتوصيات المقترحة للخروج من أزمة الأوقاف في فلسطين بنظرة إستراتيجية بعيدة المدى وحلول فورية بما فيها الدعوة للوقف الفوري والعاجل لكل الحفريات المستهدفة للأوقاف الإسلامية والمغربية بفلسطين وإنشاء صندوق وقف القدس ودعم الأوقاف الإسلامية والمغربية بفلسطين لتمويل مشروعات القدس ودعم الوجود العربي والإسلامي فيها. وجاءت خاتمة الكتاب لتؤطر للعلاقة القوية بين الأرض المقدسة -فلسطين- والمغاربة وكيف تعلقت قلوبهم بهذه الأرض المقدسة في وقت مبكر وقد رحل إليها مغاربة كثر من أجل الجوار كالإمام الطرطوشي وسيدي صالح حرازم والمقرئ التلمساني كما رحل إليها ثلة من العلماء من أجل استكشاف رحلة علمية كابن بطوطة وأبي سالم العياشي ومحمد بن عبدالوهاب المكناسي. وتضيف الخاتمة أن للمغاربة دورا في الحروب الصليبية المتتالية على فلسطين والقدس بسبب فتح الأندلس وشغل النصارى داخل الأندلس عن المشاركة في تأييد الحملات الصليبية بالمشرق العربي وصد حملاتهم وإحداث انتصارات عليهم كمعركة الزلاقة التي صدتهم عن الالتفات إلى الأرض المقدسة طوال العصر المرابطي على عهدي يوسف بن تاشفين وابنه علي بن يوسف.



اقرأ أيضا