كتاب: مجلة قضايا اسلامية معاصرة - العددان 41 - 42

تأليف:


تابعنا للحصول على أحدث الكتب
   
شارك الكتاب مع أصدقائك

عن مركز دراسات فلسفة الدين في بغداد صدر العددان 41 ـ 40 من المجلة الفصلية "قضايا اسلامية معاصرة" وهي مجلة متخصصة تعنى بالهموم الفكرية للمسلم المعاصر، وصاحب امتيازها ورئيس تحريرها المفكر العراقي الدكتور عبد الجبار الرفاعي . وكرست المجلة "رهانات الدين والحداثة" موضوعا اساسيا، تم تناوله من عدة زوايا، وعبر رؤى ووجهات نظر متعددة، باعتبار هذه الرهانات متفاعلة ومتداخلة مع الحداثة، التي باتت محورا مهما في مختلف ميادين الفكر والمعرفة والفلسفة. ومن باب اولى لابد ان يكون للدين حضوره في الحداثة شكلا ومضمونا، بعيدا عن التزمت الذي جعل البعض يلبس الدين لبوسا مغايرة لجوهره. في هذا السياق جاءت كلمة التحرير لادريس هاني بعنوان " تديين الحداثة ام تخليق الحداثة" وبعنوان فرعي "النزعات السلفية المقنعة في الفكر العربي المعاصر" . ومن خلال مدخل ارتكز على ان "العلاقة بين الدين والحداثة والغرب هي علاقة ملتبسة" مرورا بمناقشة "الدين والحداثة من منظور سلفية الفكر العربي المعاصر" وصولا الى معالجة قضية "الحداثة ومغالطة سؤال التخليق" ليخلص من خلال ذلك الى ان "النزعة السلفية في الفكر العربي والاسلامي ستظل في منتهى حماستها عائقا من عوائق التقدم في الفكر الديني وفي فهم الحداثة" نقرأ بعد ذلك حوارا فكريا مهما مع المفكر الفرنسي ريجيس دوبريه تحت عنوان "ما يوحدنا يتجاوزنا نحو الافضل كما نحو الاسوأ" ويصب في هذا السياق من خلال تسليط الضوء على ابرز ارائه الفكرية في كتابه الاخير "اللحظة الاخوية"، وهو كتاب يعد تركيبا جديرا بالاعتبار من نتائج ابحاثه السابقة حول "المقدس في السياسة" ومن تأمل في حدود "الدين المدني الخاص بحقوق الانسان" . الحوار جاء بتوقيع فريد ريك لينوار وجنيفيه سوارز، وتم نشره في مجلة عالم "الاديان" في اذار(مارس) عام 2009 حيث تبرز حقيقة امام "المنشغل بمستقبل مجتمعاتنا من انه سيقرأ باهتمام هذا الكتاب الرائع المحرج احيانا انما المنير دائما". كما نقرأ حوارا اجراه حسن عثمان مع الدكتور عبد المجيد الشرفي الشخصية الفكرية التي تجاوزت بطروحاتها البحثية ما هو اكاديمي الى هو معرفي بعيدا عن الايديولوجيا . وقد عرف الشرفي بتجاوزه أطر تقاليد البحث المتداولة الجامدة، حيث تبرز من خلال اعماله فكرة ان "الدين منتج للمعنى". وفي باب دراسات نقرأ دراسة للدكتور رضوان السيد يتناول فيها:" من الإصلاح الى الإحياء: مصائر مواريث التفكير النهضوي الإسلامي". ومن ترجمة فاطمة بكوش نقرأ دراسة اوليفييه روا عن "حداثة وعلمانية وعودة الديني" التي يطرح فيها عدة تساؤلات عن اختراقات متبادلة بين الديانات الاسلامية والمسيحية وغيرها ويتواصل "عبر تحولات من دين لآخر هي في الاساس مفتاح لفهم ما يجري" ليخلص الى نتيجة مفادها ان "ان حوار / صدام الحضارات الشائع هو اليوم مجرد وهم وغير منتج" . ويعود الدكتور عبد المجيد الشرفي الباحث والاستاذ الجامعي التونسي ليدلي بدلوه في هذا الجانب الحساس والحيوي عبر دراسته "الثالوث الصعب . . . الاسلام والحداثة والعلمانية" وفيها يقدم قراءة للتطورات الفكرية الاسلامية وعلاقتها بالحداثة والعلمانية. اما الدكتور طارق رمضان فيخوض عبر دراسته "المسلمون في ظل العلمانية"عبر عودة التشنج في الغرب ازاء ما يسمى اليوم "الخطر الاسلامي" الجديد بعد ان صار وجود المسلمين والمسلمات بارزا للعيان في المجتمعات الغربية . ويعود بنا عبد الرزاق بلعقروز استاذ الفلسفة بكلية الاداب والعلوم الاجتماعية في جامعة عباس فرحات بالجزائر الى مناقشة الرؤى الخاصة بـ طه عبد الرحمن التي عالجها ادريس هاني في كلمة التحرير التي اشرنا اليها انفا، فيقدم دراسته تحت عنوان "نحو امكان حداثي متوازن . . . حدود مشروع الحداثة القيمية عند طه عبدالرحمن" . ومن ترجمة مشتاق الحلو نقرأ دراسة مهمة للدكتور محسن الجوادي بعنوان "الايمان والعقلانية" تناول فيها "تبرير مصاديق المعتقدات الدينية والايمان بالله تعالى" باعتبارها طرقا مختلفة مستعرضا ابرزها . اما الدكتورعبد الجبار الرفاعي فيتناول في دراسته "ازمنة التحديث في ايران 1800 ـ 1979" ويقدم فيها استقراء ودراسة وتحليلا لتيارات واتجاهات ومدارس ورموز الاصلاح والتحديث في ايران خلال الفترة المذكورة، التي تنتهي زمنيا عند حدود الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني عام 1979 . وهذه الدراسة "لاتستوعب ذلك كله وانما تحاول مواكبة مسار التحديث، والاشارة الى ابرز محطاته، واستخلاص اهم اتجاهاته وتياراته، والتعرف على شيء من قراءاته للنص والتراث واكتشاف بعض مقارباته للواقع، والتوقف عند المقولات والمفاهيم والآراء السائدة لدى رموزه" . ويختم دراسات العدد من مجلة "قضايا اسلامية معاصرة" ابراهيم العبادي بدراسته التي جاءت تحت عنوان "الحرية الدينية والصناعة الفقهية" التي مثلت مراجعة نقدية لملف العدد 39 ـ 40 وهو ما دأبت المجلة عليه في كل اعدادها السابقة،التي يؤكد الكاتب انها ـ المجلة ـ انجزت" ملفات فكرية مهمة ورائعة تجاوزت فيها محذورات كثيرة وفتحت افاقا رحبة امام الفكر الاسلامي لكي يلج مناطق مغلقة كان يحاذر الدخول فيها" . ونعتقد ان هذا العدد بملفه عن "رهانات الدين والحداثة "كان اكثر تجاوزا للمحذورات بأنواعها المختلفة، فضلا عن الحاجة الماسة له كموضوع مركزي يعرض حضوره في جميع ساحات العمل الديني، وفي المقدمة منها الاسلامي، لايمكن الاستغناء عن مراجعتها وقراءتها بدقة وعناية تامتين، لحساسيتها المفرطة، لاسيما لدى الغرب بكل اتجاهاته الفكرية والاجتماعية والسياسية والفكرية وغيرها

روابط تحميل و قراءة الكتاب

كتب أخرى للمؤلف

كتب متنوعة