كتاب ينقذ طفلًا

تقدّم الدار العربية للعلوم  كتابا جديدًا حمل عنوان (أسطورة الكتابة.. كتاب ينقذ طفلاً) شارك فيه اثنان وثلاثون كاتبًا من الوطن العربي، وجّهوا من خلاله رسائل لأطفالٍ في مقتبل التعبيروالبوح.. متناولين فيه تجاربهم مع الكتابة.. خطواتهم.. عثراتهم.. أحلامهم.. ورؤاهم، ومواقفهم وتوجيهاتهم ..يتلبّسون الطفولة أحيانا فيكتبون بلسانها إرادتها ودوافعها ونزعاتها وآثاره.. الكتاب تبنّت فكرته وتوزيعه والإعلان عنه "الدار العربية للعلوم ناشرون" وسيتم رصد أرباحه للإنفاق على تعليم أطفال عرب!، على أن يتم التواصل مع إحدى المؤسسات العربية المتخصصة عن طريق الدار.. وهو من إعداد فريق عمل تكون من الروائية بثينة العيسى والزميلة الشاعرة سعدية مفرح والشاعر معتز قطينه والروائي غسان شبارو.. ومما جاء في مقدمته:

(يمكننا أن نكتب لأن الكتابة أنقذتنا يومًا ما، وقد كنا قبلها نجهل الفرق بين الألم وبين الإحساس به والعيش معه، بين الجهل ذاته وبين أن ندرك فداحة أن نستظلّ به، يمكننا أن نكتب لأن ثمة أطفالاً بحاجة للمعرفة، فهي نافذة النور الوحيدة التي بإمكانها أن تمسح زاوية من هذا الغبش، ونحن نعرف كم هي المسافة شاسعة بين الفرصة المتاحة والفرصة التي تظل حلما بالنسبة لطفل لا يعي موضعه الذي ورطه به العالم..).

هذا الكتاب من الكتب التي تأتي لتجيب على الكثير من التساؤلات التي تجول في خاطرك، لتسد ثغرة من الثغرات التي تؤرقك، من الكتب التي تعطيك طاقة كبيرة للمواصلة

على الغلاف الخارجي للكتاب كُتِبت هذه العبارة: “أنتم مدعوون لتحويل عنوان الكتاب إلى حقيقة واقعة، لبلسمة جراح الطفولة وإعادة البسمة إلى وجهها، و ربما لإعادة رسم ملامح مستقبلها”

حين أنهيت الكتاب وأغلقته، وقرأت العبارة أعلاه، تساءلت: في زمن الحروب والدم، في زمن اللجوء والتشرد، في زمن الفقر والمجاعات، في زمن الخوف والاختطافات، ماذا يمكنني أن أهدي لأطفالي؟ فلم يخطر على بالي كجواب شافي سوى “الكتب”

سأجعلهم يقرؤون الكثير من الكتب، سأحثهم على مصادقة الكتاب، وسأدفع بهم بكل ما أوتيت من صبر إلى الكتابة والتعبير عن خلجات صدورهم الصغيرة التي ستصبح يوما ما واقعا عظيما

بالرجوع إلى محتوى الكتاب فقد كان عبارة عن رسائل أرسلت من طرف 322 كاتبًا عربيًا من دول مختلفة، كانت موجهة بصورة خاصة للأطفال

بعض الرسائل كانت بسيطة جدًا وخالية من أي مشاعر تذكر، وكأن صاحبها كتبها كواجب مدرسي لا غير..

بعض الرسائل ولشدة إعجابي بها علّمت عليها، وسجلت عناوينها حتى أقرأها فيما بعد لتلاميذي، أكثر الرسائل التي راقت لي رسالة: ابراهيم نصر الله، بثينة العيسى، أمير تاج السر، عبد الله المعريمي

الكتاب جيد جدًا ينصح به للآباء والمعلمين!


كتاب ينقذ طفلا، اسطورة الكتابة